قابلته فتبسم ،مد يده فصافحته ،وما إن افترقت الأيدي حتى تساءل عن سبب دفء يدي في هذا الزمان البارد ،فأجبت غير مترددة :" إن حبك لي قد أكبر قلبي فلم يعد صدري يسعه فقفز إلى يدي مسرعاً متلهفاً يسابقها لمصافحتك من شدة شوقه إليك فما كان منه إلا أن نقل لها بعض دفء النار التي أشعلها حبك في أرجائه ،كما سابق مقلتاي ليتمتع بشرف رؤياك فيتكحل بنور وجهك ليضيع في غموض عينيك "
وعندما تعجبت لبرودة يديه آنف يشرح معللاً :"كان قلبي من شدة حبه لك قد نسي جميع وظائفه الأخرى فأكتفى بمحبتك زاهداً بهذه الحياة؛فلم يعد يسمح لدماء جسدي بدخوله خوفاً أن يسرقوا شيئاً من سمو مشاعره تجاهك فتجمدت الدماء تقرع على أبوابه ترجوه ادخالها وهو هائم لا يسمع صوتاً سوى صوتك ولا يرى شخصاً سوى طيفك .وهكذا تسمرت الدماء في جسدي على بابه تحرسك وإمتص فؤادي الحرارة من جميع بدني ليحرص على بقائك دافئةً مرتاحةً في أحضانه.
الأحد، 4 أبريل 2010
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)